الرئيسية » Slider » لن نرحل.. لا للتهجير

لن نرحل.. لا للتهجير

 

بقلم: أشرف أيوب

 

“حوادث قتل المواطنين أو الجنود داخل مدن شمال سيناء فهي دون إعلان أي مسئولية من أحد خاصة أنه في ظل إرهاب أصبح يواجه بإرهاب آخر من الدولة يجعل المواطنين يتشككون ـ من الأساس ـ فيما يسمى حرب على الإرهاب ويجدونها حرب على المدنيين في التضييق على حياتهم بل فقد حياتهم من رصاص ودانات عشوائية”.

 

هذا حسب ما جاء في بيان اللجنة الشعبية للعريش أرى أن هذا التوصيف هو رصد لحال الواقع عن ما يجري في المنطقة (ج) ـ من رفح على الحدود مع فلسطين المحتلة حتى شرق العريش بموازاة قطاع غزة ـ حسب الملاحق الأمنية لكامب ديفيد والتي يطلق عليها خبرائهم الاستراتيجيين #جنرالات_كامب_ديفيد وأبواقهم الإعلامية والذين يتماهوا معهم من المخدوعين مثلث الرعب، الرعب الذي يتم بفعل فاعل وبتناغم بين الجماعات المسلحة الصهيو-وهابية الداعشية وأصحاب القرار السياسي لتوجيه تحركات قوات انفاذ القانون في طريقة خوض حربهم على الإرهاب هو الدفع نحو التهجير لإخلاء تلك المنطقة.. فيتم توزيع بيان في قلب مدينة #العريش منسوب للجماعات المسلحة الصهيو-وهابية الداعشية تحت وابل من الرصاص لمدة نصف ساعة في انسحاب وغياب أي تواجد أمني أو مظهر جدي لمواجهتهم مما خلق حالة ضبابية لدى المواطنون حول جدوى الحرب على الارهاب ومَن يحارب مَن والضحايا غالباً المواطنين والجنود إما من طائش الرصاص والقذائف والدانات أو القتل من الجماعات المسلحة الصهيو-وهابية الداعشية في المنازل أو الميادين دون حماية حقيقية من قوات إنفاذ القانون.. فالبيان يحذر المواطنين من الاقتراب من الكمائن والمقرات الأمنية فترد عليه الدولة بتحصين كل الكمائن الثابتة وزيادة عددها على الطرق وفي الميادين وحول المقرات الأمنية وبنائها بالطوب الاسمنتي وكأن هناك معركة قادمة داخل المدينة تستخدم المواطنون كدروع بشرية أو رسالة لنا: “إن لم ترحلوا طوعاً فالموت قادم لا محالة”.. وأصبح التهجير هو الحوار الدائر بين المواطنون وأن الدولة تبني مساكن في الاسماعيلية والقنطرة لتوطين الناس بها بنصف ثمنها وأن هناك مَن يحاول يحجز فيها في السر.. بعد أن هرب كل الأغنياء والمقربون من النظام إلى القاهرة واستوطنوا فيها ويشاركون في مشاريع #السيسي التي تغدق عليهم بسخاء على أن يتبنوا خطابه السياسي.

 

وبالتزامن مع هذا، يصدر رئيس وزراء السيسي تعديل على اللائحة التنفيذية لجهاز تنمية سيناء لسنة 2012 بالقرار رقم 215 لسنة 2017 تحرم المصريين سكان سيناء من الاعتداد بأملاكهم قانوناً واعتبارهم واضعي يد وتعدي على أملاك الدولة يجب إزالته بعد أن بوروا الأرض المزروعة باقتلاع كل ما زرعوه من مئات السنين وزادوا عليه منذ عام 1982 من اشجار زيتون وموالح ومنع إعادة زراعتها من جديد، وتسمح لرئيس الجمهورية بتمليك غير المصريين في سيناء (العرب)، والاتاحة للاستثمار الأجنبي في محور قناة السويس دون استثناء رأس المال الصهيوني من خلال نسبة 45% في شركات يملكها #جنرالات_كامب_ديفيد. ثم يعلن اللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة عن إلغاء مشروع إقامة أنفاق للسكة الحديد أسفل #قناة_السويس بعدما أكدت الدراسات الهندسية والفنية ارتفاع تكاليف إنشاءه التي تتعدى 8 مليارات جنيه.

 

ثم نستيقظ على إعلان للعدو الصهيوني عن إطلاق صواريخ من سيناء على إم الرشراش المصرية المحتلة (إيلات) فتقوم الجماعات المسلحة الصهيو-وهابية الداعشية بتبني إطلاقها، تلاها تهديد صهيوني باحتلال سيناء كما نشرت هآرتس تصريحات من مسئولي العدو الصهيوني “إسرائيل”، تلاها تصريحات لوزير في حكومة النتن ياهو تفضح سيناريو الترتيبات التي تتم في المنطقة بأن نتنياهو وترامب يتبنيان اقتراح #السيسي بضم سيناء لغزة وهي ما لمح لها #السيسي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث قال: “تجربة مصر في السلام معكم رائعة ويمكن تكرارها لحل القضية الفلسطينية” وهو ما يشير إلي أننا في الطريق لكامب ديفيد الثانية التي تشمل كل المنطقة.

 

فالتهجير والدفع إليه هو خطوة تالية بعد صدور القرار 215 لسنة 2017 والسعي للتنازل عن مصرية #تيران و #صنافير كتمهيد لتوقيع كامب ديفيد الثانية التي تضم كل دول الطوق لفلسطين المحتلة.