الرئيسية » Slider » لا تدمروا تليفزيون الدولة (ماسبيرو)

لا تدمروا تليفزيون الدولة (ماسبيرو)

Share

 

بقلم: محمد رجب

 

من الملاحظ ان تليفزيون الدولة يتراجع عن آداء دوره ويكاد يحتضر.. واشعر ان الصورة التى وصل إليها حال تليفزيون الدولة تمت وتتم بفعل فاعل، يراد به تدمير هذا الجهاز حيث يتم تخسيره بطريقة متعمدة لحساب القنوات الخاصة.

 

ان جميع الكوادر التى قامت وتقوم عليها القنوات الخاصة، هم خريجى مدرسة ماسبيرو.. هولاء الكوادر عاشو وتعلموا فى ماسبيرو وأصبحوا نجوماً لأمعة ثم تَرَكُوا المدرسة التى علمتهم وصنعت منهم نجوماً جرياً وراء القنوات الخاصة..

 

يلهثون وراء الاجور الباهظة التى تدفعها هذه القنوات، التى تعتمد على الإعلان، وقد يكون ذلك حقهم بحثاً عن دخل أفضل وفرصة أوسع للتعبير عن قدراتهم، ويجب ان نتفق على ان القنوات الخاصة تبحث عن تحقيق الربح شأن اي مشروع خاص بغض النظر عن المضمون او القيم التى يسوق لها..

 

وعليكم ان تتابعوا سياسات الإعلان لتعرفوا ما الهدف الذى تسعى إليه هذه القنوات، بينما تليفزيون الدولة يسعى لإشباع حاجات الجماهير والسعى الى تبنى القيم الفاضلة، التى تسهم فى بناء الوطن والدفاع عن قضاياه والتعبير عن همومه.

 

لكن الملاحظ ان هذا الجهاز القومى جرى تفريغه من كوادره القادرة، بل اصبح محملاً بأعباء ضخمة غير قادر على تحملها، حتى نشعر بان هناك تعمد لإضعاف هذا الجهاز وتخسيره، ليخرج علينا من يطلب التخلص منه، بل وصرف جماهير المشاهدين عنه وحرمانه بطريقة أو آخرى من الإعلانات التى تمول القنوات الاخرى، ويبدو ان هذه السياسة هى نفسها السياسة التى اتبعت مع شركات ومؤسسات القطاع العام فى الصناعة والزراعة والتجارة ليسهل التخلص منها بالبيع بأبخس الأسعار، ثم نقف بعد ذلك نلطم الخدود ونشق الجيوب.

 

أيها السادة.. تليفزيون الدولة مظهر من مظاهر السيادة وقيمة يجب ان نحافظ عليها ونرتقي بها ونرفع عنها القيود والمعوقات، وتلك مسئولية الدولة لانه احد أدواتها الهامة التى تلعب دوراً هاماً لخدمة قضايا التنمية والدفاع عن قضايا الوطن وخدمة القدرات الناعمة للمجتمع المصرى، فالتليفزيون المصرى هو اول تليفزيون نشأ فى المنطقة عام ١٩٦٠، وعلينا ان نسعى إلي إعادته لدوره القومى والوطنى الفعّال، بإطلاق طاقاته ودعمه بكل وسائل وإمكانيات الدولة، ولا ندمره كما دمرنا مسرح الدولة الذى كان رمز مصرى امام العالم العربى، ولهذا حديث آخر ان الدولة لا يجب ان تتخلى عن دورها القومى فى مجال الثقافة والاعلام.

Share