وتقدم المتاحف السعودية عبر مقتنياتها تاريخ شبه الجزيرة العربية منذ أقدم الحقب والأزمنة المتلاحقة، بجانب التراث السعودي المعاصر، ومتاحف المستقبل.

وتأتي متاحف الحرمين الشريفين في المقدمة، لما تمثله هذه المقدسات من مكانة لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم، إذ يزورها ملايين الحجاج والمعتمرين القادمين من شتى أنحاء العالم للتعرف على تاريخ الحرمين الشريفين عبر 14 قرنا، شهدت فترات متنوعة في عمارة الحرمين الشريفين.

ويحتوي متحف الحرمين على نماذج لكسوة الكعبة المشرفة وباب الكعبة القديم، ومكينة النسيج اليدوي الخاصة بصناعة الكسوة وغيرها من المقتنيات، بالإضافة إلى نماذج ثمينة من قطع أثرية ونقوش كتابية خاصة بالمسجد الحرام.

ومن أبرز مقتنيات المتحف سارية للكعبة المشرفة، وهي عبارة عن عمود بقاعدة وتاج من الخشب يعود إلى سنة 65 للهجرة النبوية، إضافة إلى باب الكعبة المشرفة الذي أمر بصناعته مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز عام 1944.

وتغطي المتاحف السعودية العصور الحجرية والعصر الجاهلي، وتعرض مجموعة من الأدوات الحجرية والقطع الفخارية ولوحات من النقوش والكتابات الصخرية، بالإضافة إلى نصوص وصور تحكي عن فترات ما قبل الإسلام، إلى جانب الحقبة الإسلامية التي تبدأ بالهجرة النبوية إلى المدينة المنورة وعهد الخلفاء الراشدين والفترات الإسلامية المتتالية، بالإضافة إلى عرض مجموعة من القطع الأثرية المختلفة ولوحات تتضمن نصوصًا وصورًا ومخططات تعود إلى هذه الفترة.

وفي العاصمة السعودية الرياض، يبرز “حصن المصمك” مكانة بارزة في التاريخ السعودي بصفة عامة، وفي مدينة الرياض بصفة خاصة، ويمثل الحصن الانطلاقة الأولى للملك عبدالعزيز لتوحيد الكيان السعودي، حيث اقترن المصمك باسترداد الرياض على يد الملك عبدالعزيز.

ويواكب السعوديون الحركة الثقافية والتاريخية بلادهم، حيث عمد عدد كبير من المواطنين إلى إنشاء متاحف خاصة بهم، تحكي مراحل تطور المجتمع، الحركة التي عززتها مهرجانات سعودية كبرى مثل الجنادرية ومهرجان الطائف وغيرها في شتى ربوع البلاد.

ويمضي الحراك الثقافي هذأ بجانب برامج حكومية، تأتي هيئة الترفيه السعودية على رأسها، والتي أنشئت بناء على إحدى القرارات الملكية التي تأتي تماشيًا مع إعلان المملكة لرؤيتها المستقبلية 2030، لما يمثله قطاع الترفيه من أهميّة كبرى في تنمية الاقتصاد الوطني السعودي.