وعقب مشاركتها في قمتي مكة الخليجية والعربية، الخميس الماضي، بوفد ترأسه رئيس الوزراء الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، ومغادرته دون تعليق يذكر، أعلنت قطر، الأحد، تحفظها على بياني القمتين.

وفي تناقض واضح بالمواقف، تراجعت الدوحة عما خرجت به القمتين من توافق خليجي وعربي على التوالي، إذ قال وزير خارجيتها إن التحفظ جاء “لوجود بنود تتعارض مع سياسة الدوحة الخارجية”، معترفا بأن الدوحة “كانت تتمنى من قمم مكة أن تضع أسس الحوار لخفض التوتر مع إيران”.

وفي أول ردود الفعل على الموقف القطري المثير للجدل، اعتبر وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن التحفظ يؤكد أن الدوحة “أصبحت مرتهنة وتستنجد بالوسطاء”، مشيرا إلى أن هذا الموقف “يؤكد أن ارتباطها بأشقائها أصبح ضعيفا جدا، وأنه لا يصب في مصلحة شعبها”.

من جانبه، انتقد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، الموقف القطري المتراجع عما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة الخميس الماضي.

وقال قرقاش في تغريدة على حسابه في “تويتر”: “يبدو لي أن الحضور والاتفاق في الاجتماعات، ومن ثم التراجع عما تم الاتفاق عليه يعود إما إلى الضغوط على الضعاف فاقدي السيادة، أو النوايا غير الصافية، أو غياب المصداقية، وقد تكون العوامل هذه مجتمعة”.

“الدوحة.. ارتباط وثيق بجهات خارجية”

وللوقوف على الأسباب التي دفعت الدوحة لاتخاذ مثل هذا الموقف، وبصورة مفاجئة، قال رئيس تحرير بوابة العين، علي النعيمي، لـسكاي نيوز عربية: “الموقف القطري محبط ومخيب للآمال، فهذا التحفظ جاء بعد انعقاد القمة الخليجية والعربية والنجاحات التي لاقتها القمتين، لتأتي قطر لاحقا وتتحفظ عليهما”.

وأضاف: “التحفظ القطري جاء بالرغم من أنها لم تتحفظ وهي موجودة خلال القمة، ولكن بعد مغادرتها، وهذا دليل على ارتباط قطر بجهات خارجية، وبُعدها عن الأشقاء الخليجيين، ويؤكد عزلة الدوحة التي تزداد يوما بعد يوم”.

وشدد النعيمي على أن حضور قطر لقمم مكة، ولقائها مع الأشقاء الخليجيين والعرب “لم يؤثر في مواقفها من ناحية ارتباطها بقوى أخرى مثل إيران”.

واستطرد قائلا إن التحفظ القطري “دليل على أنها (قطر) لا تزال تنتهج نهجا يسعى لشق الصف الخليجي، ويساعد الآخرين الذين يزعزعون استقرار المنطقة”، في إشارة إلى إيران