وكان الزعيم المعارض ألكسي نافالني، الذي احتجز السبت، خلال الاحتجاجات، دعا منتقدي الكرملين للنزول إلى الشوارع قبيل تنصيب بوتن لفترة رئاسة جديدة، للتعبير عن معارضتهم لما وصفه بحكمه الاستبدادي الشبيه بحكم القياصرة.

وقالت منظمة “أو.في.دي-إنفو” على مواقع التواصل الاجتماعي، إنها تلقت تقارير تفيد باعتقال 1029 على الأقل في 19 مدينة بأنحاء البلاد، بينهم 475 شخصا اعتقلوا في موسكو، حسب ما أوضحت وكالة رويترز.

وحقق بوتن فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت في مارس، ليستمر بذلك في الحكم 6 أعوام أخرى حتى 2024، مما يجعله أطول رئيس تولى الحكم منذ عهد جوزيف ستالين الذي حكم البلاد لنحو ثلاثين عاما.

لكن مراقبين أوروبيين قالوا إنه لم يكن هناك أي اختيار فعلي في الانتخابات، واشتكوا من الضغط على المعارضين.

ويتهم معارضون مثل نافالني بوتن باعتماد “نظام سلطوي فاسد” وضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية بشكل غير قانوني في عام 2014، وهي خطوة تسببت في عزل روسيا على الساحة الدولية.

واعتقلت الشرطة نافالني، الذي منع من خوض الانتخابات أمام بوتن استنادا إلى ما قال إنها حجة واهية، فور ظهوره في ميدان بوشكينسكايا وسط موسكو، بينما هتف الشبان “روسيا بدون بوتن” و”يسقط القيصر”.

ونجح نافالني، الذي اعتقل وسجن لتنظيم احتجاجات مماثلة من قبل، في إلقاء كلمة موجزة أمام آلاف المتظاهرين قبل اعتقاله قال خلالها إنه سعيد بحضورهم.

وشاهد مراسلو رويترز الشرطة وهي تحتجز محتجين آخرين في موسكو، حيث استخدمت العنف في بعض الحالات قبل تجميعهم في حافلات.

وفي سان بطرسبرغ، مُنع المحتجون من الوصول إلى الميدان المركزي في المدينة، فيما نظمت أيضا احتجاجات في الشرق الأقصى وسيبيريا.