ووقعت درنة تحت سطوة تنظيمات متطرفة عدة منذ الإطاحة بالزعيم الراحل القذافي عام 2011، حيث تأسست جماعة “أنصار الشريعة” هناك بالتزامن مع جماعة “شهداء بوسليم” التابعتين للقاعدة واللتين تمخض عنهما فرع “داعش” بدرنة قبل أن يتحول الخلاف ما بين الأم وابنتها داعش إلى حرب دامية أفضت للقضاء على الأخيرة وانفراد القاعدة بالمدينة مجدداً.

ويشابه الاهتمام الدولي بالوضع في درنة الذي سبقه في بنغازي خصوصاً من السلطات المصرية لقرب المسافة ما بين درنة ومصر، وفي ظل وجود قيادات مصرية داخل درنة أشهرها الإرهابي “عمر رفاعي سرور” المطلوب لدى مصر.

من جانبه، قال القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر في بيان رسمي الثلاثاء “بأنه للأسف المدة طالت لتحرير مدينة درنة، لأننا كنا نعتقد أن هناك حلا سلميا يخفف علينا نزيف الدم .. الذي يسقط منا أو من بعض المحسوبين على المجرمين المتحصنين بمدينة درنة.. وأقول البعض وأقصد هنا من أخذته العزة بتصديقه للأكاذيب التي يروجها هؤلاء المجرمين الذين أتوا من كل مكان وتورطوا مع الإرهابيين .. أعطينا مساحة كبيرة جداً للاستغفار والتوبة لهم، نحن نتبع أسلوباً معينا لمحاربتهم، لأننا نعرف العدو، وعدونا واضح للجميع ولا يحتاج إلى معرفة.. المواطنون يطالبون بتحرير درنة ونحن سنتحرك لتحريرها ” بحسب البيان.

ويأتي ذلك فيما قام المشير حفتر بجولة تفقدية لغرفة عمليات “عمر المختار” العسكرية المكلفة بتحرير مدينة درنة، إضافة لتفقده الاستعدادات العسكرية الميدانية على مشارف المدينة تمهيداً لتخليصها من الإرهاب كبنغازي.